القائمة الرئيسية

الصفحات

مصر فى عصرى الطولونيين والإخشيديين للصف الثانى الثانوى

مصر فى عصرى الطولونيين والإخشيديين

أدى ضعف الخلافة العباسية فى العصر العباسى الثانى إلى سيطرة القادة الأتراك على أمور الدولة وبدأوا يستقلون بالولايات التى تحت حكمهم . أقبل الولاة على حكم مصر والانفراد بها عن مركزية بغداد بسبب عدة عوامل أهمها :-

  • قوة مصر اقتصاديا وتأثيرها على اقتصاديات الخلافة
  • موقع مصر المتميز وبعدها عن عاصمة الخلافة العباسية بغداد
  • طبيعة شعب مصر وما يتميز به طيبة وميل الى المسالمة

ومن أبرز الدول المستقلة التى قامت فى مصر الدولة الطولونية والدولة الإخشيدية واللتان مدا نفوذهما إلى الشام والحجاز

أولا :- الدولة الطولونية 

تنسب الدولة الطولونية إلى مؤسسها أحمد بن طولون

أحمد بن طولون 

هو من أصل تركى جاء إلى مصر نائبا عن زوج أمه بايكباك التركى الذى عينه الخليفة العباسى واليا على مصر وأثبت أحمد بن طولون منذ دخوله مصر مهارته فى معالجة الأمور وسياستها وتدبيرها وظهرت شخصيته القوية فى مواجهة المشكلات وقدرته على القيام بأعباء الحكم حين قرب إليه مجموعة كبيرة من المصريين واختار منهم طبقة كبيرة إلى حاشيته ومن خلالهم كان يتعرف نواحى القصور فى البلاد فأغدق عليهم وعلى رعاياه وقادته المنح والعطايا بسخاء فألف قلوب الناس من حوله
بعد وفاة بايكباك عين الخليفة مكانه يارجوخ صهر أحمد بن طولون فكتب يارجوخ لأحمد بن طولون تسلم من نفسك لنفسك أى جعله نائبا عنه فى حكم مصر وبعد وفاة يارجوخ تولى أحمد بن طولون ولايه مصر مباشرة من قبل الخليفة وسعى أحمد بن طولون للاستقلال بمصر مع تبعيته للدولة العباسية والدعاء للخليفة على المنابر وقد استطاع تثبيت حكمه فى مصر من خلال عدة عوامل يمكن إجمالها فى التالى

عوامل تثبيت حكم الدولة الطولونية تتمثل فى :-


  1. شخصية أحمد بن طولون الطامحة للحكم والسلطان 
  2. وضع مصر السياسى والاقتصادى واهميتها مما جعل محط أنظار الطامعين فيها 
  3. ضعف الخلفاء العباسيين وعدم تمكنهم من السيطرة على أطراف الدولة 
  4. معاناة الخلافة العباسية من الثورات فى مختلف البلدان الإسلامية


أحمد بن طولون ونفوذه فى بلاد الشام 

أراد أحمد بن طولون أن يمد نفوذه إلى بلاد الشام حتى يوسع دولته فخرج بجيشه إلى دمشق ودخلها وأمن أهلها وسار منها الى الثغور ( مناطق الحدود مع الدولة البيزنطية ) حتى وصل الى طرسوس فدخل مسجدها الكبير فى تواضع تام لقضاء حاجات الناس والإحسان إليهم فضمن ولائهم .
لما دخل احمد بن طولون دمشق وقع بها حريق عند كنيسة مريم فركب ابن طولون إليه ومعه أبو زرعة النصرى وأبو عبدالله أحمد بن محمد الواسطى كاتبه فقال ابن طولون لأبى زرعة ما يسمى هذا الموضع قال ( كنيسة مريم ، فأمر بسبعين ألف دينار من ماله لبنائها وأن يعطى لكل من احترق له شئ)

خماروية بن أحمد بن طولون 

تولى خماروية الحكم بعد وفاة أبيه فرأت الخلافة العباسية أن الفرصة سانحة لاسترداد مصر والشام من يد الطولونيين ولكن خماروية نجح فى الانتصار على قوات الخلافة ثم طلب الصلح . رحب الخليفة المعتمد بالصلح وكتب لـ خماروية وأولاده من بعده ولايه مصر والشام لمدة 30 سنة وكان هذا الصلح بداية علاقة جديدة مع الخلافة العباسية قام خماروية بتزويج ابنته قطر الندى من الخليفة العباسى المعتضد فترتب على ذلك

  • تقوية علاقة خماروية بالخلافة العباسية 
  • تمتع خماروية باستقلال كامل على مصر والشام والثغور وفى عام 282 ه ذهب خماروية للشام وهناك قتل على يد غلمانة فحمل فى تابوت إلى مصر ودفن بجوار أبيه 


أسباب ضعف وسقوط الدولة الطولونية 

كثرة المنازعات والصراعات بين أبناء البيت الطولونى بعد مقتل خماروية
تدخل الجند والموالى فى الشئون الداخلية للدولة الطولونية
رغبة الخلافة العباسية فى استعادة نفوذها على مصر والشام

ثانيا الدولة الإخشيدية 

تنسب الى مؤسسها محمد بن طغج الاخشيد

محمد بن طغج الاخشيد 

أحد القادة الأتراك فى الجيش العباسى وكان والده طغج واليا على دمشق فى عهد خماروية واستطاع التصدى للجيش الفاطمى ومنعه من الاستيلاء على مصر واصطحبه تكين إلى دمشق عندما تولى حكمها وأثناء ذلك هاجم مجموعة من الأعراب قافلة للحجاج المارين ببلاد الشام فتصدى لهم محمد بن طغج وقضى عليهم وأمن طرق الحجاج مما ساهم فى شهرته وعندما وصل الخبر للخليفة العباسى سر به وولاه على حكم مصر والشام ولقبه بالإخشيد وتعنى ملك الملوك فى فرغانة

أهم أعماله 


  1. توطيد نفوذه بمصر والقضاء على الأمراء المنافسين له والمتسببين فى زعزعة الحكم 
  2. إعادة الأمن والنظام بعد صده لهجمات الفاطميين على مصر 
  3. اتخذ من مدينة العسكر عاصمة لدولته 
  4. سعى الى الاستقلال عن الخلافة العباسية 
  5. مد نفوذه خارج مصر ( الى الشام والحجاز ) 

وفاته 

توفى الإخشيد فى دمشق عام 334هـ ودفن بالقدس وقد أوصى قبل وفاته بالولايه من بعده لأبنه أبى القاسم أنوجور ولصغر سنه جعل الوصاية عليه لخادمه كافور الذى تولى تربية أبناء محمد بن طغج الإخشيد
كافور الإخشيدى
عندما تولى كافور الوصاية على انوجور أصبح الحاكم الفعلى للبلاد وعمل على ضبط أمور البلاد وإقرار الأمن فيها سواء بمصر أو الشام
السيطرة على مقاليد الحكم
ولم تتدخل الخلافة العباسية فى أمر مصر أثناء حكمه وظلت مصر والشام والحجاز تحت حكم الإخشيديين
سقوط الدولة الإخشيدية
استطاع الفاطميون دخول مصر عام 358هـــ بقيادة جوهر الصقلى واسقاط حكم الدولة الإخشيدية كما أسقط معها تبعية مصر للخلافة العباسية 

تعليقات

نتعلم ببساطة