شرح درس آداب الصداقة لابن مسكويه للصف الثاني الثانوي

شرح درس آداب الصداقة لابن مسكويه للصف الثاني الثانوي
    الإخوة الكرام : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سأعرض عليكم الآن شرحا لدرس ( آداب الصداقة ـ لابن مسكويه ) ، وهو من دروس القراءة المتعددة المقررة علي طلاب الصف الثاني الثانوي العام .


    س ـ ماذا تعرف عن الكاتب ( ابن مسكويه ) ؟

    ج ـ التعريف بالكاتب ( ابن مسكويه ) :

    ابن مِسْكَوَيْه : هو أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن مسكويه ولد في عام 932 م ، وهو فيلسوف ومؤرخ وشاعر فارسي بارز من أبناء مدينة الري في إيران وعمل في بغداد وأصفهان ، وهو أول علماء المسلمين الذين كتبوا في علم الأخلاق من خلال كتابه ( تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق ) وله كتب عديدة في الأخلاق والتاريخ ، توفي عام 1030 م .

    س : ماذا تعرف عن كتاب ابن مِسْكَوَيْه ( تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق ) ؟
    جـ : يعد كتابه (تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق) أول كتاب في التراث العربي يتصدى لمفهوم الأخلاق من خلال منظور فلسفي ، فهذا الكتاب يصدر عن ثقافة فلسفية واسعة سبقتها تجارب حياتية عميقة زاخرة لكاتبه .

    تمهيد: س ـ ( الصداقة نغمة جميلة تتردد في حياة الإنسان ، وقد تحدث عنها الكثير من الحكماء ) ـ فبماذا أجاب أحد الحكماء عندما سئل : مَن الأصدقاء ؟


    ج ـ سئل حكيم مَنِ الأصدقاء ؟ فقال : نفس واحدة وأجساد متفرقة .. فالصديق هو توأم الروح الذي يشاركنا أفراحنا وأتراحنا ، ولولا وجود الصديق لمات الإنسان من الضيق ، والفقير الحقيقي في هذه الدنيا من لا صديق له .

    س ـ ما الذي يبينه لنا الكاتب ( ابن مسكويه ) في هذا الموضوع ؟

    ج ـ الكاتب يبين لنا في موضوعه حقوق الصديق وواجبات الصداقة ..

    ملخص موضوع  آداب الصداقة ـ لابن مسكويه


    *** يجب عليك متى حصل لك صديق أن تكثر مراعاته ، وتبالغ في تفقده (الاهتمام بأمره) ؛ ولا تستهين باليسير من حقه عند مُهم (أمر مقلق مفزع ) يعرض له أو حادث يحدث به.

    *** فأما في أوقات الرخاء فينبغي أن تلقاه بالوجه الطلق والخُلق الرحب وأن تظهر له في عينك وحركاتك وفي هشاشتك وارتياحك عند مشاهدته إياك ما يزداد به في كل يوم وكل حال ثقة بمودتك وسكوناً إليك ويرى السرور فيها في جميع أعضائك التي تظهر السرور فيها إذا لقيك ؛ فإن التحفي الشديد عند طلعة الصديق لا يخفى .

    *** ثم ينبغي أن تفعل مثل ذلك بمن تعلم أنه يؤثره ويحبه من جار أو صديق أو ولد أو تابع أو حاشية ، وتثني عليهم من غير إسراف يخرج بك إلى الملق (المجاملة الزائدة ، المداهنة) الذي يمقته عليك ويظهر له منك تكلف (تصنع ، تظاهر) فيه وإنما يتم لك ذلك إذا توخيت (تحريت ، دققت) الصدق في كل ما تثنى به عليه .
    والزم هذه الطريقة حتى لا يقع منك توانٍ فيها بوجه من الوجوه وفي حال من الأحوال ، فإن ذلك يجلب المحبة الخالصة ، ويُهديك محبة الغرباء ومن لا معرفة لك به وكما أن الحمام إذا ألف بيوتنا وأنس لمجالسنا وطاف بها يجلب لنا أشكاله وأمثاله ، فكذلك حال الإنسان إذا عرفنا واختلط بنا اختلاط الراغب فينا الآنس بنا ، بل يزيد على الحيوان غير الناطق بحسن الوصف وجميل الثناء ونشر المحاسن .

    *** واعلم أن مشاركة الصديق في السراء - وإن كانت - واجبة فإن مشاركته في الضراء أوجب وموقعها عنده أعظم . وانظر عند ذلك إن أصابته نكبة أو لحقته مصيبة أو عثر به الدهر كيف تكون مواساتك له بنفسك ومالك وكيف يظهر له تفقدك ومراعاتك ولا تنتظرن بأن يسألك تصريحاً أو تعريضاً بل اطلع على قلبه واسبق إلى ما في نفسه وشاركه في مضض (ألم) ما لحقه لتخفف عنه.

    *** وإن بلغت مرتبة من الغنى فاغمس إخوتك فيها من غير امتنان ولا تطاول وإن رأيت من بعضهم نُبُوّاً عليك (إعراضاً ، ابتعاداً) أو نقصاناً مما عهدته فاختلط به واجتذبه إليك فإنك إن أنفت من ذلك (استكبرت) أو داخلك شيء من الكبر والصَّلَف (العجرفة) عليهم انتقض (انقطع) حبل المودة وانتكثت (ضعفت) قوته ومع ذلك فلست تأمن أن يزول عنك الغنى فتستحي منهم وتضطر إلى قطيعتهم حتى لا تنظر إليهم ، ثم حافظ على هذه الشروط بالمداومة عليها لتبقى المودة على حال واحد.

    *** وليس هذا الشرط خاصاً بالمودة بل هو مطرد في كل ما يخصك أعنى أن مركوبك وملبوسك ومنزلك متى لم تراعها مراعاة متصلة فسدت وانتقضت. فإذا كانت صورة حائطك وسطوحك كذلك ومتى غفلت أو توانيت لم تأمن تقوضه وتهدمه ، فكيف ترى أن تجفو (تتجاهل ، تنفر) من ترجوه لكل خير وتنتظر مشاركته في السراء والضراء ومع ذلك فإن ضرر تلك يختص بك بمنفعة واحدة ، وأما صديقك فوجوه الضرر التي تدخل عليك بجفائه وانتقاض مودته كثيرة عظيمة ذلك أنه ينقلب عدواً وتتحول منافعه مضاراً فلا تأمن غوائله (شروره) وعداوته وينقطع رجاؤك فيما لا تجد له خلفاً ولا تستفيد عنه عوضاً ولا يسد مسده شيء ، وإذا راعيت شروطه وحافظت عليها بالمداولة أمنت جميع ذلك .

    *** ثم احذر في صديقك وإن كنت متحلياً بأدب وعلم أن تبخل عليه بهما أو يرى فيك أنك تحب الاستبداد دونه والاستئثار عليه.

    *** فليس أحد ينقص من العلم ما يأخذه غيره بل يزكو على النفقة ويربو مع الصداقة ويزيد على الإنفاق فإذا بخل صاحب علم بعلمه فإنما ذلك لأحوال فيه كلها قبيحة. وهي أنه إما يكون قليل البضاعة منه فهو يخاف أن يفنى ما عنده أو يرد عليه ما لا يعرف فيزول تشرفه عند الجهال ، وإما أن يكون مكتسباً به فهو يخشى أن يضيق مكسبه به وينقص حظه منه.

    *** ثم احذر أن تنبسط بأصحابك وتحمل أحداً منهم على ذكر شيء في نفسه ولا ترخص في عيب شيء يتصل به فضلاً عن عيبه ولا يطمعن أحد في ذلك من أولي أنسبائك والمتصلين بك لا جداً ولا هزلاً وكيف تحتمل ذلك فيه ، وأنت عينه وقلبه وخليفته على الناس كلهم بل أنت هو فإنه إن بلغه شيء مما حذرتك منه لم يشك أن ذلك كان عن رأيك وهواك فينقلب عدواً وينفر عنك نفور الضد.

    *** ثم احذر النميمة وسماعها ، وذلك أن الأشرار يدخلون بين الأخيار في صورة النصحاء فيوهمونهم النصيحة وينقلون إليهم - في عرض الأحاديث اللذيذة - أخبار أصدقائهم محرفة مموهة (يختلط الحق والباطل فيها) حتى إذا تجاسروا عليهم بالحديث المختلق يصرحون لهم بما يفسد مودتهم ويشوه وجوه أصدقائهم إلى أن يبغض بعضهم بعضاً ، وللقدماء في هذا المعنى كتب مؤلفة يحذرون فيها من النميمة ويشبهون صورة النمام بمن يحك بأظافيره أصول البنيان القوية حتى يؤثر فيها ثم لا يزال يزيد ويمعن حتى يدخل فيها المعول فيقلعه من أصله .
    ويضربون له الأمثال الكثيرة المشبهة بحديث الثور مع الأسد في كتاب (كليلة ودمنة) ونحن نكتفي بهذا القدر من الإيماء (التلميح) ولست أترك مع الإيجاز والاختصار تعظيم هذا الباب وتكريره عليك لتعلم أن القدماء إنما ألفوا فيه كتب وضربوا له الأمثال وأكثروا فيه من الوصايا لما وراءه من النفع العظيم على السامعين من الأخيار ولما خافوه من الضرر الكثير على من يستهين به .

    اللغويات


    - حصل لك : حظيت ، نلت

    - مراعاته : الاعتناء به ، الاهتمام به ، تفقّده × إهماله

    - تبالغ : تزيد ، تغالي ، تجاوز الحد × تقلل ، تقتضب

    - تفقده : تتبعه ، رعايته ، الاعتناء به × اهماله

    - تستهين : تستخف ، تستصغر × تستعظم ، تجلّ

    - اليسير : القليل ، الهين ، الزهيد × الكثير

    - مُهم : أمر مقلق مفزع

    - يعرض له : يظهر ، يلوح له ، والمقصود : يصيبه

    - الرخاء : سعة العيش ، الرغد × الشدة ، الضيق ، مادتها : رخو

    - ينبغي : يحسن ويستحب

    - تلقاه : تقابله × تفارقه

    - الوجه الطلق : البشوش × العابس

    - الرحب : الواسع

    - الخلق الرحب : أي الحسن الكريم

    - هشاشتك : ارتياحك وخفتك في المقابلة ، سرورك

    - مودتك : محبتك

    - سكوناً إليك : استئناسا بك واستراحة إليك

    - لقيك : أي استقبلك

    - التحفي : الاحتفال والترحيب

    - طلعة الصديق : رؤيته

    - يؤثره : يفضله

    - تابع : خادم × متبوع ج تبع ، تُباع ، تَبعة

    - حاشية : أهل ، خواص ج حواشٍ

    - تثني : تمدح × تذم ، تقدح

    - إسراف : إفراط ، تزيّد ، مجاوزة الحد × اعتدال

    - يخرج بك إلى : أي يؤدي إلى

    - الملق : المداهنة ، المجاملة الزائدة عن الحد

    - يمقته : يكرهه ، يبغضه × يحبه

    - تكلف : تصنع ، تظاهر × تلقائية ، تطبّع

    - توخيت : تحرّيت ، قصدت

    - توانٍ : تقصير

    - يجلب : يسوق ، يأتي بـ

    - المحبة الخالصة : الصافية

    - ألف : أنس واعتاد ، أحب × استوحش ونفر

    - طاف : دار ، جال

    - الآنس : الساكن الفرح × النافر

    - المحاسن : المزايا × المساوئ م حسن

    - السراء : النعمة ، الرخاء × الضراء

    - الضراء : الشدة

    - أوجب : ألزم وأحق

    - موقعها : مكانها ، والمقصود : تأثيرها

    - نكبة : مصيبة مؤلمة ج نكبات

    - لحقته مصيبة : أصابته كارثة

    - عثر به : أسقطه ، أوقعه

    - الدهر : الزمان الممتد ج أدهر ، دهور

    - عثر به الدهر : أي نزل به بلاء

    - مواساتك : تعزيتك

    - تصريحاً : إظهاراً

    - تعريضاً : تلميحاً × تصريحاً

    - مضض : ألم ، وجع

    - تخفف عنه : تهوّن عنه

    - مرتبة : منزلة ، مكانة

    - اغمس : اغمر ، غطّس ، والمقصود : شارك

    - امتنان : إيذاء ، تفضّل بالعطاء

    - تطاول : تكبّر ، تفضّل

    - نُبُوّاً : إعراضاً ، بعداً ، تجافياً

    - عهدته : عرفته × جهلته

    - أنفت : استنكفت ، استكبرت

    - داخلك شيء : أي ملأ نفسك ، ساورك

    - الكبر : العظمة ، التجبر × التواضع

    - الصَّلَف : العجرفة

    - انتقض حبل المودة : أي انقطع

    - انتكثت قوته : تخلفت وتراجعت ، المراد : ضعفت

    - تستحي : تخجل × تتبجح

    - قطيعتهم : هجرتهم × وصالهم ج قطائع

    - مطرد : مستمر ، دائم × متقطع

    - انتقضت : انقطعت

    - غفلت : سهوت × انتبهت

    - توانيت : تكاسلت ، تقاعست

    - تقوضه : تهدمه

    - تجفو : تعرض عن ، تهجر × تصل

    - جفائه : فتوره

    - انتقاض مودته : قطع محبته

    - مضاراً : أضراراً × فوائد ، منافع

    - غوائله : شروره م غائلة

    - خلفاً : عوضاً ، بدلاً

    - يسد مسده : يقوم مقامه ، يحل مكانه

    - متحلياً : متصفاً

    - تبخل : تضن × تجود

    - الاستبداد : الانفراد بالرأي × الشورى

    - الاستئثار : الانفراد ، الاختصاص ، الاستحواذ × الإيثار

    - يزكو : ينمو ، يزيد × ينقص

    - قبيحة : بشعة ، شائنة ، شنيعة ج قِباح ، قبائح × طيبة ، حسنة

    - يفنى : ينتهي وجوده × يدوم ، يبقى

    - حظه : نصيبه ج حظوظ ، أحظ

    - تحمل : تجبر ، ترغم ، تلزم ، والمقصود : تغري × تخير

    - ترخص : تسهّل

    - أولي : أصحاب م ذي

    - أنسبائك : أقربائك م نسيبك

    - هزلاً : مزاحاً × جداً

    - خليفته : وكيل ، نائب ، والمقصود : تقوم مقامه ج خلفاء ، خلائف

    - الضد : الخصم ج الأضداد

    - النميمة : الوشاية ، الوقيعة بين الناس ج نمائم

    - أظافيره : مادة قرنيَّة في أطراف الأصابع م أظفور

    - يمعن : يبالغ ، يكثر

    - المعول : آلة من الحديد ينقر بها الصخر ج معاول

    - يقلعه : ينزعه × يثبته

    - الإيماء : الإشارة

    - الإيجاز : الاختصار × الإسهاب ، الإطناب ، التطويل

    - يستهين : يستخف ، يستصغر .

    ثالثا ـ فروق لغوية :

    1 - " من طلب الكثير أضاع اليسير " . أي القليل .

    2 - " وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا " . أي سهلاً هيناً .

    3 - " يسير المؤمن في طريق الخير" . أي يمشي .

    المناقشة التوضيحية للدرس


    س1 : لماذا ينبغي علينا اختيار أصدقائنا بعناية ؟
    جـ : لأن الصداقة قيمة كبيرة في حياة كل منا فاختيار الصديق تعتمد عليه نظرة الآخرين للإنسان فقد يدفعك صديقك إلى الشر فيذمك الناس .

    س2 : ما واجب الإنسان تجاه صديقه ؟ أو للصديق حقوق . وضح .
    جـ : واجب الإنسان تجاه صديقه :
    1 - أن تكثر مراعاته .
    2 - وتبالغ في تفقده (رعايته) .
    3 - ولا تستهين باليسير من حقه عند مهم يعرض له أو حادث يحدث به.

    س3 : كيف تلقى الصديق في أوقات الرخاء ؟ ولماذا ؟
    جـ : تلقاه بالوجه الطلق والخلق الرحب وأن تظهر له في عينك وحركاتك وفي هشاشتك وارتياحك عند مشاهدته إياك ما يزداد به في كل يوم وكل حال ثقة بمودتك وسكوناً إليك ، ولا بد أن يرى السرور في جميع أعضائك التي يظهر السرور فيها إذا لقيك ؛ فإن التحفيّ (الترحيب) الشديد عند طلعة الصديق لا يخفى .

    س4 : الصديق يجب أن يرى سرورك بلقياه في جميع أعضائك . ما هذه الأعضاء ؟
    جـ : في تبسم الفم ونظرة العين ، وحفاوة السلام باليد ، والإسراع إليه بالأقدام .

    س5 : من الذين ينبغي إظهار السرور والهشاشة عند لقائهم ؟ وما أثر ذلك ؟
    جـ : كل من تعلم أن صديقك يؤثره ويحبه من جار أو صديق أو ولد أو تابع أو حاشية .
    - أثر ذلك يجلب محبة الصديق الخالصة ، ويُهديك محبة الغرباء ومن لا معرفة لك به .

    س6 : ما شروط الكاتب للثناء على الأصدقاء ؟
    جـ : أن تثني عليهم من غير إسراف (أي باعتدال) يخرج بك إلى الملق الذي يمقته عليك ويظهر له منك تكلف فيه وإنما يتم لك ذلك إذا توخيت الصدق في كل ما تثنى به عليه .

    س7: أقنعنا الكاتب بضرورة إظهار الألفة والأنس للصديق . فما المثال الذي ضربه لذلك ؟
    جـ : الحمام إذا ألف بيوتنا وأنس لمجالسنا وطاف بها يجلب لنا أشكاله وأمثاله ، فكذلك حال الإنسان إذا عرفنا واختلط بنا اختلاط الراغب فينا الآنس بنا بل يزيد على الحيوان غير الناطق باللسان الذي يقوم بحسن الوصف وجميل الثناء ونشر المحاسن.

    س8 : ما حكم مشاركة الصديق في السراء والضراء عند الكاتب ؟ وما موقعها عنده ؟
    جـ : اعلم أن مشاركة الصديق في السراء - وإن كانت - واجبة فإن مشاركته في الضراء أوجب ، وموقعها (تأثيرها) عنده أعظم .

    س9 : ما الذي يقصده الكاتب بالضراء عند الصديق ؟
    جـ : يقصد إصابة الصديق بنكبة أو تلحقه مصيبة أو يعثر به الدهر .

    س10 : كيف تكون مشاركة الإنسان صديقه في السراء والضراء ؟
    جـ : تكون في السراء : بالفرح لفرحه ، والسعادة لسعادته في كافة المناسبات من تفوق ونجاح - زواج ... إلخ
    - في الضراء : يواسيه (يخفف عنه) بنفسه وماله - يظهر له تفقده ومراعاته (أي الاهتمام به) - ألا ينتظر طلب الصديق المساعدة منه تصريحاً أو تعريضاً (تلميحاً) وإنما يطلع على ما في قلبه ويهب لمساعدته - يشاركه وجدانياً بالإحساس بألمه ؛ ليخفف عنه محنته .

    س11: ما واجب الصديق نحو إخوته (أصدقائه) إذا بلغ مرتبة من الغنى ؟ أو رأى من بعضهم نُبُوّاً (إعراضاً ، ابتعاداً) عليه ؟ ولماذا ؟
    جـ : إن بلغ مرتبة من الغنى فعليه أن يغمس (أي يشارك) إخوانه فيها من غير امتنان (إيذاء ، تفضّل بالعطاء) ولا تطاول وإن رأى من بعضهم نُبُوّاً عليه أو نقصانا مما عهده فعليه أن يختلط بهم أكثر من ذي قبل ويجتذبهم إليه بقوة .
    - لأنه لا يأمن أن يزول عنه الغنى فيخجل منهم ويضطر إلى قطيعتهم ؛ لأنه لا يستطيع النظر إليهم .

    س12: ماذا يترتب على تكبر الصديق الغني على أصدقائه وعدم مراعاتهم مراعاة متصلة ؟
    جـ : إنك إن أنفت من ذلك أو داخلك شيء من الكبر والصلف عليم انتقض حبل المودة وانتكثت قوته ومع ذلك فلست تأمن أن يزول عنك الغنى فتستحي منهم وتضطر إلى قطيعتهم حتى لا تنظر إليهم . إن أنفت من ذلك (أي استكبرت) أو داخلك شيء من الكبر والصَّلَف (العجرفة) على الاصدقاء انتقض (انقطع) حبل المودة وانتكثت (ضعفت) قوته .

    س13: ما الشروط التي وضعها الكاتب لتبقى المودة بين الأصدقاء على حال واحدة ؟
    جـ : الشروط التي وضعها الكاتب لتبقى المودة بين الأصدقاء على حال واحدة :
    1 ـ مراعاة الصديق في شدته وعدم الاستهانة بحقوقه .
    2 ـ لقياه بالوجه الطلق والهشاشة .
    3 ـ الثناء الصادق عليه من غير إسراف أو تكلف .
    4 ـ مشاركته في السراء والضراء .
    5 ـ عدم الامتنان أو التطاول عليه .
    6 ـ مخالطته واجتذابه إذا حدث نبو منه .

    س14 : ما ذا يحدث إذا لم يراع الإنسان منافعه مراعاة متصلة ؟
    جـ : إذا لم يراع الإنسان منافعه مراعاة متصلة ستفسد وتنتقض (أي تنقطع) ، فالحائط أو السطوح إذا غفل عنه الإنسان تهدم .

    س15: عدم مراعاة الصديق مراعاة متصلة ينقض حبل المودة ويفسد الصداقة . وضح بمثال من حياتنا اليومية .
    جـ : المثال : مركوبك وملبوسك ومنزلك متى لم تراعها مراعاة متصلة فسدت وانتقضت.



    س16: ما وجوه الضرر التي تترتب على جفاء الصديق وانتقاض مودته ؟
    جـ : وجوه الضرر التي تدخل عليك بجفائه وانتقاض مودته :
    1- أنه ينقلب عدواً .
    2 - تتحول منافعه مضاراً فلا يأمن غوائله (شروره) وعداوته .
    3 - ينقطع رجاؤه في أن يجد من يخلفه أو يحل محله .

    س17: مم حذر الكاتب الصديق المتحلي بالأدب والعلم ؟
    جـ : حذره أن يبخل على صديقه بأدبه وعلمه ، أو يرى منه حب الاستبداد دونه (أي الانفراد بالرأي) والاستئثار عليه (أي يختص نفسه) .

    س18: ذكر الكاتب دوافع وأحوالاً لبخل صاحب العلم بعلمه . ما هي ؟
    جـ : إذا بخل صاحب علم بعلمه فإنما ذلك لأحوال فيه كلها قبيحة (بشعة ، شائنة) ، وهي أنه :
    1 ـ إما يكون قليل العلم فهو يخاف أن يفنى ما عنده ، أو يرد عليه ما لا يعرف من العلم فيزول تشرفه (أي هيبته وعلو مكانته) عند الجهال .
    2 ـ إما أن يكون مكتسباً به (أي يربح منه) فهو يخشى أن يضيق مكسبه به وينقص حظه (نصيبه) منه.

    س19 : عند الاختلاط والانتشار بين الأصدقاء وجّه الكاتب تحذيراً . اذكره .
    جـ : التحذير : ألا تحمل (أي تغري) أحداً من الأصدقاء على ذكر شيء في نفسه ، ولا ترخص في عيب شيء يتصل به فضلاً عن عيبه ؛ حتى لا يطمعن أحد في ذكر عيوب صديقك من أولي أنسبائك والمتصلين بك لا جداً ولا هزلاً .

    س20 : لماذا يحذر الكاتب من ذكر وفضح عيوب الصديق أمام الآخرين ؟
    جـ : لأنك عينه وقلبه وخليفته على الناس كلهم ، بل أنت هو فإنه إن بلغه شيء مما حذرتك منه (أي ذكر عيوبه) لم يشك أن ذلك كان عن رأيك وهواك فينقلب عدواً وينفر عنك نفور الضد (أي العدو) .

    س21: كيف يفسد النمامون الأشرار صداقة الأخيار ؟
    جـ : ذلك أن الأشرار يدخلون بين الأخيار في صورة النصحاء فيوهمونهم أنهم يقدمون لهم النصيحة وينقلون إليهم - في عرض الأحاديث اللذيذة - أخبار أصدقائهم محرفة مموهة (يختلط الحق والباطل فيها) حتى إذا تجاسروا عليهم بالحديث المختلق (الكاذب) يصرحون لهم بما يفسد مودتهم ويشوه وجوه أصدقائهم إلى أن يبغض بعضهم بعضاً .

    س22: بمن شبه القدماء النمام ؟ وبمَ ضربوا له الأمثال ؟
    جـ : شبه القدماء صورة النمام بمن يحك بأظافيره أصول البنيان القوية حتى يؤثر فيها ثم لا يزال يزيد ويمعن حتى يدخل فيها المعول فيقلعه من أصله.
    - ضربوا له الأمثال الكثيرة المشبهة مثل حديث الثور مع الأسد في كتاب (كليلة ودمنة) .

    س23 : علل : تأليف القدماء كتب في التحذير من النميمة .
    جـ : لما وراء ذكر باب النميمة من النفع العظيم عند السامعين من الأخيار ، ولما خافوه من الضرر الكثير على من يستهين بتلك النميمة .

    س24 : حث الإسلام على الصدق . هات من السنة النبوية ما يدلل على ذلك .
    جـ : ما يدلل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ .. ).

    س25: ما أهم الدروس المستفادة من هذا الدرس ؟
    جـ : أهم الدروس المستفادة :
    1 ـ أهمية مراعاة الصديق وأداء حقوقه .
    2 ـ صدق الثناء على الصديق بلا تكلف أو إسراف .
    3 ـ إكرام الصديق بالعلم والنفس والمال .
    4 ـ تحريم النميمة وضررها على الفرد والمجتمع .

    إرسال تعليق